في هذه الناحية عند طلوعه من الأرض يقطر منه رطوبة شبيهة بالعسل يكون منها هذا الدواء، وقد يوجد في داخلها الذباب والتبن والمسامير والحجارة والنمل.
قال ابن سينا (١): هو صمغ كالسندروس مكسره إلى الصفرة والبياض شفاف، وربما كانت إلى الحمرة يجذب التبن والهشيم من النبات ولذلك يسمى - كاه وبا، أي سالب - التبن بالفارسية.
وقال في الأدوية القلبية (٢): لها خاصية في تقوية القلب وتفريحه معانة بتعديلها وتنميتها الروح.
قال ابن إسحاق بن عمران (٣): الكهرباء بارد يابس إذا شرب منه وزن نصف مثقال بماء بارد حبس الدم الذي ينبعث من انقطاع عرق في الصدر ويحبس نزف الدم من أي موضوع خرج من الجسد، وينفع من سيلان البطن والمعدة.
قال علماء الخوزو باوفريطس الحكيم (٤): إذا علق الكهرباء على صاحب الأورام الحارة نفعه منها، وإذا عُلق على الحامل، حفظ جنينها، وإن علق على صاحب البرقان، نفع منه جدًا، وإن سحق ولطخ به حرق النار، نفعه جدًا.
وقال ماسرجويه (٥): وإذا شرب منه مثقال، حبس التحلب من الرأس والصدر إلى المعدة.
وقال أنطليلس الآمدي (٦): إنه يبرئ من عسر البول وإذا شرب معه المصطكى، نفع من أوجاع المعدة.
وقال أبو جريج: له خاصية في إمساك الدم وخاصة الزحير.
وقال الرازي (٧): جيد لسيلان الدم من الطمث والبواسير والخلفة شريًا، وإذا شرب منه نصف مثقال بماء ورد، حبس القيء، ونفع من الكسر والرض، وقال بديغورس (٨): وبدل الكهرباء إذا عدم وزنه مرتين من الطين الرومي وثلثا وزنه من السُّليخة ونصف وزنه من البزرقطونا المقلية.
وقال تياذوق (٩): بدله وزنه من السندروس (١٠).
(١) الجامع ٤/ ٨٨. (٢) الجامع ٤/ ٨٨. (٣) الجامع ٤/ ٨٨. (٤) الجامع ٤/ ٨٨. (٥) الجامع ٤/ ٨٨ - ٨٩. (٦) الجامع ٤/ ٨٨. (٧) الجامع ٤/ ٨٩. (٨) الجامع ٤/ ٨٩. (٩) تياذوق: عاش في أول دولة بني أمية، وهو أقدر وأشهر الأطباء الأروام بدمشق في ممارسة الطب. اختص بخدمة الحجاج بن يوسف. له تلاميذ اشتهروا بالطب وبلغوا الدولة العباسية كفرات بن شحناثا، توفي بواسط نحو سنة ٩٠ هـ، بعد ما أسن وكبر، له من الكتب: «كناش» كبير ألفه لابنه وكتاب إبدال الأدوية وكيفية دقها واذابتها وشيء من تفسير أسماء الأدوية. ترجمته في: عيون الأنباء ١٧٩ - ١٨١، تاريخ الحكماء ١٠٥، معجم المؤلفين ٣/ ٩٦، علماء النصرانية في الإسلام، ١٣٩، موسوعة علماء الطب ١١٨ رقم ١٢٢، الطب عند العرب والمسلمين ٦٢. (١٠) الجامع ٤/ ٨٩.