للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: أراد أن يتخول المعلم الناس بالموعظة والعلم لئلا يسأموا، وينفروا، ويملوا.

عن ابن مسعود قال: «كَانَ النبي يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بالأيام كراهة السَّآمَةِ علينا» متفق عليه (١).

الخامس: أن يرفع صوته بعلم، ويعيده مرتين وثلاثة ليُفهم عنه.

عن عبد الله بن عمرو قال: «تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا، وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ: صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ للأعقابِ مَنْ النارِ» مرتين أو ثلاثًا، متفق عليه (٢).

وعن أنس عن النبي قال: «أنه كان وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًاحتى تفهم عنه إِذَا سَلَّمَ على قوم سَلَّمَ عليهم ثَلَاثً» أخرجه البخاري (٣).

السادس: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى وسمع ما يكره.

عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أُدرك الصلاة مما يُطوِّل بنا فلان، فما رأيت النبي في موعظة أشدَّ غضباً من يومئذ، فقال:» يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإنَّ فِيْهِمُ المرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ» متفق عليه (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٦٢)، ومسلم برقم: (٨٢ - ٢٨٢١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٣)، ومسلم برقم ٢٦ - (٢٤١).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٩٥).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٠)، ومسلم برقم: (١٨٢ - ٤٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>