عن أم سلمة ﵂ قالت:» استيقظ النبي ﷺ ذات ليلة فقال: سُبْحَانَ اللهِ. مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيلَةَ مِنَ الفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ» أخرجه البخاري (١).
وعن ابن عمر ﵄ قال: صلى بنا النبي ﷺ العشاء في آخر حياته، فلما سَلَّم قام فقال»: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ أَحَد» متفق عليه (٢).
وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: كنت رديف رسول الله ﵄ على حمار يقال له عُفيرٌ قال: فقال»: يَا مُعَاذُ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ؟ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فَإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَحَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ ﷿ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيئاً. قال قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» متفق عليه (٣).
الثالث عشر: ما يقوله في ختام المجلس من الدعاء والذكر.
عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ:«مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (٤).