وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج فقام عبد الله بن حذافة فقال: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ»: أَبُوكَ حُذَافَةُ ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإسْلامِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيّاً فَسَكَتَ» أخرجه البخاري (١).
الثالث: الاهتمام بحضور حلق العلم والذكر في المسجد وأين يجلس إذا دخل والناس في الحلقة.
عن أبي واقد الليثي ﵁ أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ، وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله ﷺ.
فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال:«أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَآوَى إلَى اللهِ فَآوَاهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ» متفق عليه (٢).
الرابع: الجلوس حلقاً في مجالس الذكر والعلم.
عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:» إذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قالُوا: وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْر» أخرجه أحمد والترمذي بسند حسن (٣).