الثالث: أن يبقي القلب مصونًا عن أوبار الشهوات، وأوزار الشبهات كما قال الله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
العلم بالله وأسماءه، وصفاته، وأفعاله، أعظم العلوم و أوجب العلوم، كما قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
واسم الله ﷿ ورد في القرآن الكريم ألفان وستمائة وسبعة وسبعون مرة.
واسم الإله ورد في القرآن الكريم أكثر من واحد وثلاثون مرة.
واسم الرب ورد في القرآن الكريم أكثر من ثمانية مائة وواحد وسبعون مرة.
واسم الله مشتق من الإله فالله مألوه محبوبًا مستحق للعبادة وحده فهو المألوه، والمعبود، الذي تألهه الخلائق محبة وتعظيمًا وخضوعًا وفزعًا إليه في الحوائج: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
أما اسم الرب فهو مصدر رَب، يرب، ربًا.
والرب هو السيد، ومالك الشيء، ولا يقال الرب مطلقًا إلا لله وحده المتكفل بكل مربوب، خلقًا، وتدبيرًا، ورعايةً: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ [فاطر: ١٣]
والرب سبحانه هو الذي يربى خلقه بنعمه، وإحسانه، المالك لكل ما سواه الذي لا شبيه له في ذاته، وأسماءه، وصفاته، وأفعاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].