الملك الذي له الخلق، والأمر في ملكه، وسلطانه ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].
والإله، هو الإله المحبوب المعبود الذي لا تصلح العبادة والذل، والحب إلا له: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
هو سبحانه الإله الذي يستحق أن يؤله ويعبد وحده لا شريك له إلا هو، الذي تألهه القلوب، وتصمد إليه بالحب، والتعظيم، والخوف، والرجاء، والسؤال، والدعاء لما له من صفات الكمال ونعوت الجلال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والرب سبحانه هو القائم بالخلق، والتدبير في ملكه وملكوته، الذي خلق الخلائق وأنشأها، ويقوم على هدايتها وإصلاحها وحفظها: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾ [غافر: ٦٤].
فالربوبية تقوم على ركنين عظيمين جامعين هما:
أولًا: خلق الأشياء وإنشائها من العدم.
ثانيًا: تدبير الأمر في خلقه في هدايتهم لمصالحهم وتصريف أحوالهم والعناية بهم: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى: ١ - ٣].