هو الظاهر فوق كل شيء الذي ليس فوقه شيء الأعلى فوق كل شيء.
الباطن ليس دونه شيء القريب من كل شيء فلا شيء أقرب إلى شيئًا منه، المطلع على الخفايا
والسرائر ودقائق الأشياء.
هو الأول والأخر: الذي أحاطت أوليته وآخريته بالأوائل والأواخر فما من أول إلا والله قبله، وما من
آخر إلا والله بعده، فسبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].
وهو الظاهر والباطن الذي أحاط بكل ظاهرًا وباطن، فما من ظاهر إلا والله فوقه، وما من باطن إلا والله دونه الذي على فوق كل شيء بظهوره وأدناه من كل شيء ببطونه.
الظاهر بعلوه وعظمته، الباطن في قربه ودونه، هو الأول والآخر الذي أحاطت أوليته وآخريته بالزمان كله، والظاهر والباطن الذي أحاطه ظاهريته وباطنيته بالمكان كله، فسبحان المحيط الذي أحاط بكل شيء، المحيط بجميع الزمان والمكان: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (١٢٦)﴾ [النساء: ١٢٦].