والمقصود من كل ذلك تحصيل حقيقة الدين، ولا يقوم على الحقيقة إلا المؤمن، والمقصود تحصيل الحقيقة لأن الله حقًا يريد من عباده قبول الحق والعمل بالحق ونشر الحق: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر/ ١ - ٣].
وكل الناس في أمور دنياهم يتعاملون بالحقائق لا بالصور، فيدفعون النقود مقابل السلع، فتقوم لهم دنياهم، بالتجارة، والزراعة، والصناعة، وكل هذه حقائق، والله يريد منا حقيقة الدين لنحصل على حقيقة السعادة في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه:: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].