الثاني: أن تصل إلى الإنسان علوم من سبقه فتستكمل نفسه، وإليه الإشارة بقوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
فطلب الاقتداء بالمؤمنين أهل الحق الذين جمعوا بين العقيدة الصحيحة و الأعمال الصائبة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
وطلب البراءة من الذين أخلوا بالأعمال الصالحة وهم المغضوب عليهم، و الذين أخلوا بالعقائد الصحيحة وهم الضالون قال ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
فالناس ثلاث طوائف:
الأولى: المؤمنون المخلصون المنعم عليهم الذين جمعوا بين معرفة الحق لذاته، ومعرفة الخير لأجل العمل به، وعملوا بموجب تلك المعرفة ابتغاء وجه الله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٦].
الثانية: الذين أخلوا بالأعمال الصالحة وهم الفسقة الذين خرجوا من الأعمال الصالحة إلى الأعمال الفاسدة فغضب الله عليهم، وإليه الإشارة بقوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].