للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)[النساء: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)[فصلت: ٤١ - ٤٢].

الثاني: أن تصل إلى الإنسان علوم من سبقه فتستكمل نفسه، وإليه الإشارة بقوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧].

فطلب الاقتداء بالمؤمنين أهل الحق الذين جمعوا بين العقيدة الصحيحة و الأعمال الصائبة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

وطلب البراءة من الذين أخلوا بالأعمال الصالحة وهم المغضوب عليهم، و الذين أخلوا بالعقائد الصحيحة وهم الضالون قال ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧].

فالناس ثلاث طوائف:

الأولى: المؤمنون المخلصون المنعم عليهم الذين جمعوا بين معرفة الحق لذاته، ومعرفة الخير لأجل العمل به، وعملوا بموجب تلك المعرفة ابتغاء وجه الله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)[الفاتحة: ٦].

الثانية: الذين أخلوا بالأعمال الصالحة وهم الفسقة الذين خرجوا من الأعمال الصالحة إلى الأعمال الفاسدة فغضب الله عليهم، وإليه الإشارة بقوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>