للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: الذين أخلوا بالاعتقادات الصحيحة وهم أهل الكفر والبدع، وإليهم الإشارة في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧].

وأهم المهمات لكل عبد أن يستنير قلبه بمعرفة الربوبية، ثم بمعرفة واجب العبودية؛ لأن الله خلق الخلق لعبادته ورعاية هذا العهد: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢]

العلوم الإلهية قسمان:

الأول: علم الحقيقة، وهو علم التوحيد والإيمان وهو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فتخرج بقلبك من عالم الشهادة إلى عالم الغيب ومن عالم الغيب إلى عَالم الغيب والشهادة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وبهذا العلم ترى الخالق سبحانه يخلق، والرازق يرزق، والحكيم يحكم، والسميع يسمع، والبصير يبصر، والرحمن يرحم، والملك يدبر، والقاهر يقهر، وتخرج من المخلوقات إلى الخالق، وتتجاوز الصور إلى المصور، وتجلس على النعم وترى المنعم: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)[النجم: ٤٢].

وقال سبحانه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)[الحديد: ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>