الأول: علم الحقيقة، وهو علم التوحيد والإيمان وهو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فتخرج بقلبك من عالم الشهادة إلى عالم الغيب ومن عالم الغيب إلى عَالم الغيب والشهادة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وبهذا العلم ترى الخالق سبحانه يخلق، والرازق يرزق، والحكيم يحكم، والسميع يسمع، والبصير يبصر، والرحمن يرحم، والملك يدبر، والقاهر يقهر، وتخرج من المخلوقات إلى الخالق، وتتجاوز الصور إلى المصور، وتجلس على النعم وترى المنعم: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ [النجم: ٤٢].