فالعلم سبيل النجاة، والجهل سبيل الهلاك: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].
وأصل العلم الخشية، فمن لزم خشية الله تعالى في السر، والعلانية فهو العالم حقًا، والعلم الذي لا يولد الخشية، علمًا يحاسب الإنسان عليه حسابًا عسيرًا: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء: ٣٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل: ١١٦ - ١١٧].
والعلم أفضل من المال من سبعة وجوه هي:
١ - أن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة.
٢ - والعلم يزيد بالنفقة والمال ينقص بالنفقة.
٣ - والعلم يحفظ صاحبه والمال يحتاج إلى حافظ.
٤ - والعلم يدخل مع صاحبه القبر والمال يرجع إلى ورثته.
٥ - والعلم يحصل للمؤمن والمال يكون بيد المؤمن والكافر.
٦ - الناس في أمر دينهم يحتاجون إلى صاحب العلم الإلهي لا إلى المال.
٧ - والعلم يقوي المؤمن على الصراط والمال يحبسه.
ومن جلس إلى عالم أكرمه الله بعشر كرامات:
فينال فضل المتعلمين .. وتغشاه الرحمة .. وتنزل عليه السكينة .. وتحفه الملائكة .. وتغفر ذنوبه .. وتبدل سيئاته حسنات .. ومادام جالسًا كان