للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محبوسًا عن الذنوب مشتغلًا بعظم العبادات .. وتكتب له الطاعات مادام مستمعًا .. ويذكره الله ﷿ فيمن عنده .. وترفع درجاته كما قال النبي : «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» أخرجه مسلم (١).

وفي حديث آخر: «قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ» أخرجه أحمد (٢).

أنعم الله ﷿ على عباده بنعمٍ لا تعد، ولا تحصى.

وأصول النعم ثلاث:

الأولى: نعمة الخلق، والإيجاد.

الثانية: نعمة الأقوات، والإمداد.

الثالثة: نعمة الهدايا، والإسعاد: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)[النحل: ١٨].

والعلم الإلهي من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده، فبالعلم الإلهي نعرف الله، وبالعلم نعرف أحكامه، وبالعلم نعرف وعده ووعيده، وبالعلم نعبده ونحمده ونشكره ونخشاه ونتقيه، وقد قال الله ﷿ لنبيه محمد


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٠٠).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٢٤٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>