السادسة: خوف العبد من ربه، فكلما ظهرت قوة السيد زاد خوف العبد، وأطاع ربه، ولم يعصه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
السابعة: تواضع الإنسان عند رؤية مخلوقٍ أعظم منه؛ كالسماء والأرض، والجبال، والبحار، فينفي عن نفسه صفة الكبر، وينزِّل نفسه منزلتها: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾ [ق: ٦ - ٨].
الثامنة: التوكل على الله وحده في تدبير أمور العبد، فمدبر هذه المخلوقات، والأفلاك، والأجرام العظيمة، أقدر على تدبير شأن العبد: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
التاسعة: كمال الإيمان بأسماء الله، وصفاته، وأفعاله التي تُرى آثارها في هذه المخلوقات العظيمة من ظهور عظمة الله وقوته، وعظيم نعمه وإحسانه، وعظيم تدبيره ولطفه، وعظيم عزته وقوته، وبذلك يدرك القلب أن الخالق فوق جميع المخلوقات، فيتجاوز الخلق إلى الخالق، ويتجاوز الصور إلى المصور، ويتجاوز الاشتغال بالأموال والأشياء إلى الاشتغال بالإيمان والأعمال الصالحة، ويعبد الله وحده لا شريك له، لما له من صفات الجلال، والجمال، والكمال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ