للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن هذه صفاته، وهذه أفعاله، يستحق العبادة وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)[فاطر: ١٣ - ١٤].

والأعمال الصالحة تنقسم إلى قسمين:

الأول: العبادات بين العبد وربه، وأعظمها الصلاة.

الثاني: الأخلاق الحسنة بين المخلوق والمخلوق؛ وأصولها أربعة:

أن تصل من قطعك .. وتعطي من حرمك .. وتعفو عمن ظلمك .. وتحسن إلى من أساء إليك: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وقد نرى كثيرًا من الدعاة المخلصين، والمجاهدين الصادقين، والعُبَّاد الصالحين، والقانتين، والصائمين، والذاكرين، وغيرهم من أهل الصفات الحسنة، ولكن قلَّما نجد من بينهم أصحاب الأخلاق الكريمة إلا قليلًا، فقد تكونت مجموعة الدعاة، ومجموعة العلماء، ومجموعة المتصدقين، ومجموعة المنفقين، ومجموعة المتعلمين، ومجموعة المجاهدين، لكن حتى الآن لم تتكون مجموعة الأخلاق الحسنة، والصفات العالية.

ومكارم الأخلاق ثلاث مائة وستون شعبة تقريباً، من تمسك بواحدة منها أدخله الله الجنة، ويجمع تلك الأخلاق أربع صفات:

أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتحسن إلى من أساء إليك.

<<  <  ج: ص:  >  >>