للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو سبحانه الخالق القادر على كل شيء من الذرات والمجرات؛ خلق السماوات والأرض، وخلق الذكور والإناث، وخلق الليل والنهار، وخلق الشمس والقمر، وخلق الكبير والصغير، وخلق الجامد والسائل، وخلق البر والبحر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

هو سبحانه المؤمن الذي ملأ قلوب أوليائه بالإيمان، وطهر قلوبهم من الشرك به، والذل لغيره، والخوف من غيره، والرجاء من سواه، والافتقار لغيره: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)[الحشر: ٢٣].

هو الكبير وكل ما سواه صغير، هو القوي وكل ما سواه ضعيف، هو الغني وكل ما سواه فقير، هو الملك وكل ما سواه عبد له، هو القادر وكل ما سواه عاجز، هو الكريم وكل ما سواه مكرَّم، هو المعطي وكل ما سواه مُعْطى، هو الخالق وكل ما سواه مخلوق: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)[الزمر: ٦٧].

هو سبحانه الخلاق العليم لكل ما تراه وما لا تراه، الخالق لكل ما علمته وما لا تعلمه، الخالق لكل ما سمعت به وما لم تسمع به، هو الخالق لعالم الغيب والشهادة، وعالم الدنيا والآخرة، وعالم الأجساد والأرواح: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)[الحجر: ٨٦].

هو سبحانه الحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، الحي الذي خلق كل حي، الحي الذي يرزق كل حي، الحي الذي يرى كل حي، الحي الذي يسمع كل حي،

<<  <  ج: ص:  >  >>