للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحي الظاهر فوق كل حي، الحي الباطن دون كل حي، الحي المحيط بكل حي، الحي القاهر لكل حي، حيٌ أقوى من كل حي، حيٌ قادر على كل حي، حيٌ ليس كمثله شيء: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].

هو سبحانه الواحد الأحد، الخالق لكل أحد، الرازق لكل أحد، الغني عن كل أحد، القادر على كل أحد، المهيمن على كل أحد، المحيط بكل أحد، السميع لكل أحد، البصير بكل أحد، الذي يحتاج إليه كل أحد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

ومن هذه أسماؤه، وهذه صفاته، وهذه أفعاله؛ فهو الملك الحق الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)[يونس: ٣].

إن معرفة الله أوجب الواجبات، وأوجب المعارف؛ فمن عرف الله أكثر كان لله أحب وأعبد، وله أخشى وأتقى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

ومن عرف الله بالربوبية قصده بالألوهية، وخضع له بالعبودية: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)[يونس: ٣].

هو سبحانه الملك الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبيرة، والنعوت الجميلة، والأحكام المجيدة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>