هو سبحانه القوي القادر على كل شيء، رفع السماوات بلا عمد، خلقها بقدرته، وأمسكها بقوته، وقهرها بعزته: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾ [فاطر: ٤١].
فلا قوة إلا بالله، ولا قوة إلا من الله، ولا قوة إلا بيد الله، ولا قوي إلا خاضعٌ له، وشاهدٌ بعظمته، وساجدٌ لكبريائه، وخاشعٌ لهيبته، وذليلٌ لكبريائه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾ [الحج: ١٨].
والله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة.
هو سبحانه الرب الذي لا إله غيره، ولا رب سواه، هو العظيم في ذاته وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، هو العظيم في ملكه وسلطانه، هو العظيم في خلقه وأمره، هو العظيم في كبريائه وجبروته، هو العظيم في قوته وقدرته، هو العظيم في مغفرته ورحمته، هو العظيم في نعمه وإحسانه، هو العظيم في غناه وكرمه، هو العظيم في ثوابه وعقابه، هو العظيم في تدبيره وتصريفه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].
هو ﷻ العظيم في حكمه وتشريعه؛ فكل ما أمر الله به فهو خير، وكل ما نهى الله عنه فهو شر، وكل ما أباحه الله فهو منفعة، وكل ما حرمه فهو مضرّة، وكل ما أوجبه من الفرائض والحقوق فهو مصلحة في كل زمانٍ