للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومكان، وكل ما ندب إليه فمصلحته راجحةٌ على مفسدته، وكل ما نهى الله عنه فهو ضررٌ في كل زمانٍ ومكان، وكل ما كرهه فمفسدته راجحةٌ على منفعته: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠)[يوسف: ٤٠].

هو العظيم في أحكامه، فلا أحكام أحسن من أحكامه: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٥٠].

هو سبحانه العظيم الذي ما ذُكِر اسمه على قليلٍ إلا كثَّره، ولا عند خوفٍ إلا أزاله، ولا عند كربٍ إلا كشفه، ولا عند همٍ إلا فرجه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)[الرحمن: ٧٨].

هو سبحانه العظيم الذي إذا ذُكر اسمه على ذليلٍ أناله العِزة، وإذا ذكر اسمه على ضعيفٍ أفاده القوة، ولا ذكر اسمه على مريضٍ إلا شفاه، ولا تعلَّق به خائفٌ إلا أمَّنه، ولا تعلق به ضالٌ إلا هداه، ولا ناداه مضطرٌ إلا أجابه، ولا سأله أحدٌ إلا أعطاه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)[النمل: ٦٢].

هو سبحانه الغني الذي يملك كل شيء، وعنده خزائن كل شيء؛ عنده خزائن السماوات والأرض، وعنده خزائن المخلوقات والأشياء، عنده خزائن الأقوال والأعمال، عنده خزائن الأخلاق والآداب، عنده خزائن الجماد والنبات، عنده خزائن الحيوانات والحشرات، عنده خزائن الأسماك والطيور، عنده خزائن الأمنَ والخوف، عنده خزائن البر والبحر، عنده خزائن العزة والذلة، عنده خزائن النصر والخُذلان، عنده خزائن الأموال والأرزاق: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)[الحجر: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>