للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويشكر محسنهم، ويرفق بمن أساء منهم، ولا يعنفهم، بل يرشدهم إلى معالي الأمور.

قال النبي : «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ». متفق عليه (١).

وإذا أكرمك الله ﷿ بالرفق فارفق بنفسك، وارفق بغيرك من مسلمٍ وكافرٍ، وبهيمةٍ وحيوان: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وإذا زلَّ أخوك في معصيةٍ فلا تفضحه؛ بل استره، وخذ بيده إلى الخير، ولا تسُبَّ أخاك واحمد الله الذي عافاك: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)[الأعراف: ١٩٩].

وإذا اشتدت عليك الأمور، وأغلقت عليك الأبواب؛ فقف بباب الرفيق الرحيم الذي يفتح الأبواب، ويسهل الأمور: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

اللهم يا رفيق ارفق بنا في جميع أحوالنا، وارفق بأحوال أمة محمد ، وارزقنا الرفق والحلم، والصبر، والتأني في جميع الأمور، وجنبنا الشدة في الأمور: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)[آل عمران: ٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٩)، ومسلم برقم: (١٨٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>