للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقه الإيمان باسم الله المعطي:

الله ﷿ هو الحكيم العليم المعطي الذي خلق الجن والإنس لعبادته وحده لا شريك له، وساق إليهم أرزاقهم في كل زمانٍ ومكان: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

فسبحان المعطي الذي يعطي ما لا يُحصى من النعم، والأرزاق، والأقوات في كل زمانٍ ومكان: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

هو سبحانه المعطي الذي أعطى كل شيءٍ خلقه، ثم هداه إلى ما تَصلح به حاله، كما قال ﷿: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)[طه: ٥٠].

هو سبحانه المعطي الذي خلق الشمس وأعطاها قوة الإضاءة والحرارة، وخلق القمر وأعطاه قوة الإنارة، وخلق البحار والمياه وأعطاها قوة الإغراق والسَيَلان، وخلق الجبال وأعطاها قوة الرسو والثبات: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

هو سبحانه المعطي الذي خلق بدنَ الإنسان وأعطاه قوة المشي والحركة، وخلق العينين وأعطاها قوة الإبصار، وخلق الأذنين وأعطاها قوة السمع، وخلق اللسان وأعطاه قوة الكلام، وخلق العقل وأعطاه قوة الفهم والتفكير، وخلق اليدين وأعطاها قوة الحركة والبطش والدفع، وخلق الرجلين وأعطاها قوة المشي والسرعة: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)[طه: ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>