للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)[النساء: ٧٩].

وقد بيَّن الله ﷿ في كتابه الكريم الحقَّ، ورغَّب فيه، وبيَّن الباطل، وحذَّر منه، فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٣].

أركان الطغيان:

بيَّن الله ﷿ في القرآن العظيم الطغيان، وصفات الطغاة؛ كنمرود، وفرعون، وهامان، وقارون وغيرهم من الطغاة والمفسدين.

وقد بيَّن الله في القرآن الكريم أن الطغيان في كل زمانٍ ومكان يقوم على خمسة أركان:

الأول: المَلكُ الطاغية الجبار، الذي يرى أن كل الناس عبيده، يفعل بهم ما يشاء، ويرى كل شيءٍ في الأرض مُلكه، يفعل به ما يشاء، كما قال الله عن فرعون: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)[القصص: ٤].

الثاني: الوزير المزيِّن للطاغي سوءَ عمله؛ كهامان وزير فرعون، الذي زيَّن لفرعون جميع أفعاله، كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (٣٧)[غافر: ٣٦ - ٣٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>