وقد بيَّن الله ﷿ في كتابه الكريم الحقَّ، ورغَّب فيه، وبيَّن الباطل، وحذَّر منه، فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].
أركان الطغيان:
بيَّن الله ﷿ في القرآن العظيم الطغيان، وصفات الطغاة؛ كنمرود، وفرعون، وهامان، وقارون وغيرهم من الطغاة والمفسدين.
وقد بيَّن الله في القرآن الكريم أن الطغيان في كل زمانٍ ومكان يقوم على خمسة أركان:
الأول: المَلكُ الطاغية الجبار، الذي يرى أن كل الناس عبيده، يفعل بهم ما يشاء، ويرى كل شيءٍ في الأرض مُلكه، يفعل به ما يشاء، كما قال الله عن فرعون: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)﴾ [القصص: ٤].