للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضائل الرسول :

رسول الله رسولٌ لكل البشرية إلى يوم القيامة، جمع الله فيه محاسن الأقوال، والأعمال، والأخلاق، والآداب.

فهو إمام الأنبياء، والمرسلين، وخليل رب العالمين، ورسول الله إلى الناس أجمعين، فهو خيرٌ من كل أحد، وله الفضل على كل أحد، وزكَّاه ربه الواحد الأحد، فقال له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

زكَّاه ربه إجمالًا وتفصيلاً في كتابه الكريم.

فالإجمال كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فهو الرحمة المهداة لكل الخلائق مِنْ بِعثته، وأول من استفاد من هذه الرحمة من آمن به: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وهو رحمةٌ على المنافقين بالستر لهم على ما في قلوبهم، ورحمةٌ على الكفار والمشركين بالإمهال، وعدم أخذهم بالعذاب، ورحمةٌ على البشرية كلها إلى قيام الساعة.

قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>