رسول الله ﷺ رسولٌ لكل البشرية إلى يوم القيامة، جمع الله فيه محاسن الأقوال، والأعمال، والأخلاق، والآداب.
فهو إمام الأنبياء، والمرسلين، وخليل رب العالمين، ورسول الله إلى الناس أجمعين، فهو ﷺ خيرٌ من كل أحد، وله الفضل على كل أحد، وزكَّاه ربه الواحد الأحد، فقال له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
زكَّاه ربه إجمالًا وتفصيلاً في كتابه الكريم.
فالإجمال كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فهو ﷺ الرحمة المهداة لكل الخلائق مِنْ بِعثته، وأول من استفاد من هذه الرحمة من آمن به: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
وهو ﷺ رحمةٌ على المنافقين بالستر لهم على ما في قلوبهم، ورحمةٌ على الكفار والمشركين بالإمهال، وعدم أخذهم بالعذاب، ورحمةٌ على البشرية كلها إلى قيام الساعة.