للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكما زكَّى الله رسوله محمدًا بالإجمال، فقد زكَّاه ربه في القرآن بالتفصيل، فقد كان خُلُقُه القرآن، يتخلَّق بأخلاقه، ويتأدَّب بآدابه، ويصدِّق أخباره، ويمتثل أوامره، ويجتنب نواهيه.

والقرآن الكريم عدد آياته ستة آلاف ومائتين وست وثلاثين آية، وقد جمع الله فيه ثلاثة أشياء:

صورة النبي، وسيرة النبي، وسريرة النبي ، وقد ذكر الله هذه الثلاث في أكثر من ألفي آية من كتاب الله ﷿، فذكر صورة النبي بالتفصيل من الرأس إلى القدم.

فذكر بصره بقوله: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)[النجم: ١٧].

وذكر سمعه بقوله: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)[التوبة: ٦١].

وذكر لسانه بقوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)[الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥].

وذكر وجهه بقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤].

وذكر قلبه بقوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)[الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥].

وذكر صدره بقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)[الشرح: ١].

وذكر ظهره بقوله: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)[الشرح: ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>