للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدين ركنان:

الأول: عبادة الحق.

الثاني: الإحسان إلى الخلق: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)[النساء: ٣٦].

والإحسان في حق الله هو: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والإحسان من أعظم وأكمل وأشرف مراتب العبودية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)[النساء: ١٢٥].

ولإسلام هو: الاستسلام لله ظاهرًا بالأقوال والأعمال الظاهرة، وقد يكون الإسلام حقيقيًا موافقًا للباطن، وقد يكون نفاقًا.

فأهل الإحسان قليلون في أهل الإيمان، وأهل الإيمان قليلون في أهل الإسلام، وأهل الإسلام قليلون في أهل الشرك: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)[يوسف: ١٠٣].

والمسلمون يوم القيامة في أهل الشرك كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود.

• حقيقة الإحسان:

حقيقة الإحسان أن تعبد الله في مقامين:

الأول: مقام المشاهدة، بأن تعبد الله كأنك تشاهده بأسمائه وصفاته وأفعاله، فتؤدي العبادة بكمال الإخلاص، مع كمال الإحسان، وهذه أكمل المرتبتين وأعلى المقامين أن تعبد الله كأنك تراه.

<<  <  ج: ص:  >  >>