والله ﷻ هو الحق وقوله حق، وفعله حق، ولقائه حق، ورسوله حق، وكتبه حق ودينه حق، وعبادته وحده لا شريك له هي الحق، وحكمه الحق، وكل شيء ينسب إليه فهو حق:«اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ» متفق عليه (١).
وهو سبحانه الإله الحق، والرب الحق الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهن، وخلق أرزاق الخلائق بالحق، وهو الحق الذي يمسك السماوات والأرض أن تقع إلا بإذنه، والذي يملك السمع والأبصار، والذي يخرج الحي من الميت والميت من الحي، والذي يدبر الأمر في العالم العلوي والعالم السفلي، حي قيوم لا تأخذه سنه ولا نوم.
فهذا هو الإله الحق العليم بكل شيء، القادر على كل شيء، الخالق لكل شيء، الذي لا يأتي بالحسنات إلا هو ولا يدفع السيئات إلا هو، ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا وذو العظمة والجلال والكبرياء: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)﴾ [يونس: ٣٢].
فهذا هو الإله الحق الذي يستحق إن يعبد ويطاع ويشكر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٢٠)، ومسلم برقم: (١٩٩).