للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: أهل المعصية، وهم كل من عرف الله ولم يؤمن به ولم يعمل بشرعه هؤلاء هم الغضوب عليهم: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

الثالث: وأهل الجهل والضلال، وهم كل من لم يعرف الحق أو عرفه لكنه ضل عنه، كمال قال سبحانه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧].

والمقبول من هؤلاء عند الله طائفة واحدة وهم المؤمنون الذين آمنوا بالحق الذين أنعم الله عليهم بالعلم والعمل والقبول.

والمرددون فريقان المغضوب عليهم والضالون. المنعم عليهم جمعوا بين معرفة الحق لذاته ومعرفة الخير لأجل العمل به، والمغضوب عليهم هم الذين اختل عندهم قيد العمل فهم الفسقة وهم مغضوب عليهم.

والضالون هم الذين اختل عندهم قيد العلم فهم الضالون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

الله هو الحق، الموجود حقيقتاً الذي لا يسع أحد إنكاره ولا جحوده، فلا ريب ولا شك في وجوده : ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠]

وهو سبحانه حقُ في ذاته، وحقُ في أسمائه وصفاته، وحقُ في أقواله وأفعاله، ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به فهو الذي لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال والكمال موصوفاً، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفاً، وهو سبحانه الحق وكل ما يعبد من دونه باطل وعبادته باطلة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)[الحج: ٦٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>