والحق هو الصراط المستقيم الموصل إلى رضوان الله والجنة.
وقد وصف الله الصراط المستقيم بصفتين:
الأولى إيجابية: بكون الصراط للذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين كما قال سبحانه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
الثانية سلبية: وهي يكون ذلك الصراط المستقيم، بخلاف صراط الذين فسدت قواهم العملية بارتكاب الشهوات المحرمة حتى أستوجب غضب الله عليهم كما قال سبحانه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
وبخلاف صراط الذين فسدت قواهم العلمية حتى ضلوا عن الحق الذي يريده الله كما قال سبحانه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
والناس في قبول الحق ثلاث فرق:
الأولى: من عرف الحق وعمل به وهم الذين نعم الله عليهم من المؤمنين.
الثاني: من عرف الحق ولم يعمل به وفي مقدمة هؤلاء اليهود ومن شابههم.
الثالثة: من عرف الحق وضل عنه وفي مقدمة هؤلاء النصارى ومن شابههم.
المكلفون ثلاثة أقسام:
الأول: أهل الطاعة، وهم المؤمنون بالله العاملون بشرعه، كما قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (رقم: ٧٩)، ومسلم (رقم: ٢٢٨٢).