للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِه» متفق عليه (١).

والحق هو الصراط المستقيم الموصل إلى رضوان الله والجنة.

وقد وصف الله الصراط المستقيم بصفتين:

الأولى إيجابية: بكون الصراط للذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين كما قال سبحانه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

الثانية سلبية: وهي يكون ذلك الصراط المستقيم، بخلاف صراط الذين فسدت قواهم العملية بارتكاب الشهوات المحرمة حتى أستوجب غضب الله عليهم كما قال سبحانه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

وبخلاف صراط الذين فسدت قواهم العلمية حتى ضلوا عن الحق الذي يريده الله كما قال سبحانه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٧].

والناس في قبول الحق ثلاث فرق:

الأولى: من عرف الحق وعمل به وهم الذين نعم الله عليهم من المؤمنين.

الثاني: من عرف الحق ولم يعمل به وفي مقدمة هؤلاء اليهود ومن شابههم.

الثالثة: من عرف الحق وضل عنه وفي مقدمة هؤلاء النصارى ومن شابههم.

المكلفون ثلاثة أقسام:

الأول: أهل الطاعة، وهم المؤمنون بالله العاملون بشرعه، كما قال تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٦ - ٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (رقم: ٧٩)، ومسلم (رقم: ٢٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>