والإسلام هو الحق وكل ما سواه فهو باطل: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ [الحج: ٦٢].
والحق قوي والباطل ضعيف فإذا جاء الحق زهق الباطل: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
والحق أعز من الخلق؛ ولهذا استدرك سليمان ﷺ على أبيه داود ﷺ الحكم، فداود ﷺ حكم بالغنم لصاحب الزرع، ثم سأل عن هذه المسألة سليمان ﷺ فقال: تعطى الغنم لصاحب الزرع يستفيد منها، ويعطي الزرع لصاحب الغنم حتى يصلحها، فإذا عاد إلى حاله أخذ صاحب الغنم غنمه وأخذ صاحب الزرع زرعه، كمال قال سبحانه ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (٧٩)﴾ [الأنبياء: ٧٨ - ٧٩].
فاستدراك الابن على أبيه إظهاراً للحق واجب، فالاستدراك من الخلق على الخلق مقبول، وهذا معنى محاكم الاستئناف، فالحق أعز من الأبوة والقرابة وغيرها.
وتشريع العقاب وتهويله والإنذار به من أجل حماية الناس من الجريمة ورحمة بهم، يبتعد الناس عن معصية الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النساء: ٥٦].
والإسلام هو الحق الذي يصلح أحوال الأمة في كل مجال.