والله سبحانه خلق الناس للجنة، وللرحمة، لا للعذاب والشقاء، وثمن الجنة أن تكون محسنًا في عبادة الله، في توحيد الله، وتحسن إلى عباده بأنواع الإحسان: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [الرحمن: ٦٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
فمن آمن بالله، واستقام على دينه، وأعطى ما يجب عليه، فله الحسنى وهي الجنة: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ [الليل: ٥ - ٧].
• فالناس اثنان:
محسنٌ .. ومسيء.
فالمحسن الذي استقام على دين الله، وأعطى مما أعطاه الله، فهذا أخذ وأعطى لله، وعاش للناس: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
والمسيء أخذ من الله هذه النعم، ولم يعطي لله، وعاش لنفسه: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٨ - ١٠].
والإحسان الذي يحبه الله، أن نعمل عملًا حسنًا نستحق به دخول الجنة، وأن نحسن إلى خلق الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
والله سبحانه يأمر عباده بالعدل والإحسان، فالعدل واجب، والإحسان مندوب، وهو أفضل من العدل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ