للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٢ - ٣٤].

والله سبحانه خلق الناس للجنة، وللرحمة، لا للعذاب والشقاء، وثمن الجنة أن تكون محسنًا في عبادة الله، في توحيد الله، وتحسن إلى عباده بأنواع الإحسان: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)[الرحمن: ٦٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

فمن آمن بالله، واستقام على دينه، وأعطى ما يجب عليه، فله الحسنى وهي الجنة: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)[الليل: ٥ - ٧].

• فالناس اثنان:

محسنٌ .. ومسيء.

فالمحسن الذي استقام على دين الله، وأعطى مما أعطاه الله، فهذا أخذ وأعطى لله، وعاش للناس: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)[يونس: ٢٦].

والمسيء أخذ من الله هذه النعم، ولم يعطي لله، وعاش لنفسه: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)[الليل: ٨ - ١٠].

والإحسان الذي يحبه الله، أن نعمل عملًا حسنًا نستحق به دخول الجنة، وأن نحسن إلى خلق الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)[يونس: ٢٦].

والله سبحانه يأمر عباده بالعدل والإحسان، فالعدل واجب، والإحسان مندوب، وهو أفضل من العدل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>