فالنية: أن ينطوي قلب الإنسان على نية تحب الخير والإحسان لكل الخلق.
والحال: أن تكون محسنًا لله ابتغاء مرضاته، حال الحب وحال الكره، حال الأمن وحال الخوف، حال الصحة وحال المرض، حال الغنى وحال الفقر.
والعمل: أن تكون محسنًا في كل عمل صالح، في كل عبادة، أو دعوة أو تعليم، في كل صلاة وزكاة، وفي كل ذكر ودعاء، وغيرها من أنواع الطاعات والعبادات، ولا يكون ذلك إلا باتباع النبي ﷺ: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
والله سبحانه محسنٌ إلى جميع خلقه بأعظم أنواع الإحسان، فأحسن إلى الناس بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، فيجب عليهم أن يقابلوا هذا الإحسان العظيم بذكر المحسن، وتكبيره، وحمده وشكره، والإحسان إلى خلقه بجميع أنواع الإحسان: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا