للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)[فاطر: ٢٩ - ٣٠].

وكذا الإساءة في الأقوال والأفعال، فمن ارتكب محرمًا أو مكروهًا، أو منع واجبًا أو مندوبًا، فهو مسيء إلى نفسه، مضيع لحق نفسه وحق ربه؛ لأن الله يقول: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)[فصلت: ٤٦].

ومن يكسب إثمًا فإنما يكسبه على نفسه، ومن عصى الله معصية تتعلق بغيره، فهو مسيء إلى نفسه، ظالم لها، مضيع لحقها، مضيع لحق ربه من طاعته، مضيع لحق من تعلقت به معصيته من الناس والبهائم: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].

ومن سُر بمعصية الله فهو آثم من جهتين:

الأولى: إثم المعصية التي فعلها.

الثانية: إثم سروره بالمعصية من جهة أنها معصية، لأن الأعمال ثوابها وعقابها بحسب فاعلها.

• الإحسان: هو فعل ما هو حسن من الأقوال والأعمال والأخلاق، والحسن هو الجمال، والجمال محبوب لذاته، والله جميل يحب الجميل من الأقوال والأفعال والأخلاق والأشياء: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

وقال النبي : «إن الله جميل يحب الجمال» أخرجه مسلم (١)


(١) أخرجه مسلم برقم: (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>