للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)[الأعراف: ١٦ - ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٢].

المفتاح الخامس: سوء الظن بالله: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف: ١٦].

والله ما أغواه والله يأمر بالعدل والإحسان والخير والحق ولا يأمر بالسوء والفحشاء، والله لم يأمر إبليس بما فعل ولم يكلفه ولم يرغبه؛ ولكنه هو الذي اختار فما هو الحل؟

الحل هو استعمال مفتاح الخير والحق ليزول الشر والباطل من العالم: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)[الإسراء: ٨١].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

وكان كل نبي يبعث إلى أسرة أو قبيلة أو قوم أو بلد، وإبليس عنده جهد عالمي لنشر الباطل في العالم في كل مكان وفي كل زمان، فاقتضت حكمة الله أن يبعث محمد بالرحمة العالمية، وكذا حمى الله أمته القيام بجهد الدعوة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وقال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

فالشر العالمي يقابله خير عالمي، والحق العالمي يقابله باطل عالمي، والله مع الحق وأهله يؤيدهم وينصرهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)[النحل: ١٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>