للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجهد الباطل عكس ذلك تمامًا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)[البقرة: ٢٥٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠)[النساء: ١١٩ - ١٢٠].

ومن أسلحة الشيطان في جر الناس إلى الكفر والمعاصي وإبعادهم عن الحق والطاعات، تخويف الناس من الخلق: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

والله سبحانه ولى المؤمنين في الدنيا والآخرة، ومن لم يكن الرحمن وليه توله الشيطان بالضلال والإضلال: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)[النساء: ١١٩].

ومن كان الله وليه فلا قدرة للشيطان عليه ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)[النساء: ٨٣].

مفتاح الحق والباطل:

أول معصية في السماء هي الكبر والحسد، فقد استكبر إبليس عن السجود لآدم لما أمره الله ﷿، كما أمره سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

وحسد إبليس؛ آدم لأن الله جعله خليفة في الأرض فعل إبليس ذلك ولا أحد علمه ولا أحد أمره ولا أحد كلفه أو رغبه، وإنما هو اختار ذلك.

وبذلك صار إبليس أكبر مفتاح للباطل في العالم، وذلك بسبب الشر الذي فيه، إبليس كان من الجن وكان من أعبد أهل الأرض وبسبب قوة عبادته

<<  <  ج: ص:  >  >>