رفع إلى السماء مع الملائك، ولما أمره الله بالسجود لآدم أبى واستكبر، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
فإبليس مفتاح الشر ومفتاح الباطل، وكل مفتاح له أسنان.
وأسنان مفتاح الشر والباطل خمسة وهى:
الأول: تعظيم النفس كما قال إبليس: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١٢].
فمن عظم نفسه احتقر غيره من عظم نفسه واحتقر غيره، فقد أخذ صفتين من صفات إبليس وكان من جنوده.
الثالث: عاطفة الانتقام قال إبليس: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف: ١٦].
وقال ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)﴾ [الإسراء: ٦٢].
ومن عظم نفسه واحتقر غيره وظلم غيره فقد أخذ ثلاث صفات من صفات إبليس، وصار من أكبر جنوده.
الرابع: عاطفة الحسد فإبليس حسد آدم صلى الله عليه وسلمعلى هذا التكريم من ربه فامتنع عن السجود له، مع أن إبليس كان من أعظم العباد في المجتمع النوراني كله طاعات: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٢ - ٨٣].
فمن عظم نفسه واحتقر غيره وظلم غيره وحسد غيره فقد أخذ أربع صفات من صفات إبليس، وصار من أكبر جنوده.