للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)[الأنفال: ٦٠].

وحقيقة الدين هو الاعتماد على الحق في كل شيء، الاعتماد علي الوكيل في كل شيء، فالتوكل هو اعتماد القلب على الله والأخذ بالأسباب المشروعة هذا هو التوكل المشروع

أما التوكل غير المشروع فنوعان:

الأول: توكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، كالتوكل على الطواغيت والأموات في طلب النصر والرزق فهذا شرك أكبر يسمى توكل السر لاعتقاد قلب الإنسان أن لهذا الطاغوت أو الميت تصرفًا سريًا في الكون.

الثاني: التوكل على غير الله في الأمور التي يظن من يتوكل عليه أنه يقدر عليها في التوكل على الأسباب الظاهرة العادية كمن يتوكل على أمير وسلطان فيما جعله الله بيده من الرزق أو دفع الأذى، فهذا شرك أصغر ويسمى الشرك الخفي، فنحن نتوكل على الله بقلوبنا ونفعل الأسباب بجوارحنا، واعتمادنا على الوكيل والنجاة من هذا الشرك الأكبر والأصغر بالأخذ بالأسباب المشروعة والتوكل على الوكيل وحده: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)[المائدة: ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)[يونس: ٣٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>