للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله سبحانه هو الحق ودينه هو الحق وأحكامه كلها حقًا وعدلُ ورحمة وإحسان إلى الخلق، فيد السارق مثلًا يد قذرة نجسة عقوبتها القطع.

إذا سرقت لأمرين:

أحدهما: تطهير الجسد بقطع العضو الفاسد منه ليصح بقية البدن.

الثاني: اطمئنان الناس على أموالهم بقطع اليد الخائنة التي تعتدي على أموالهم: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].

وكذا الإسلام أوجب الرق لأن الله خلق هذا الإنسان لعبادة ربه وحده لا شريك له: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)[الذاريات: ٥٦].

فوضع الله عز وجللهذا الإنسان دينًا أراد به الخير لخلقه وهو الدين الحق الذي أرسل به رسله وضمن لمن تمسك به السعادة في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وهو أعظم نعمة أنعم الله بها على عباده ومن تمام رحمته أن أكمله وأتمه عناية بهذا الإنسان وإكرامًا له وإحسانُا إليه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

لكن الكافر رد هذه النعمة ورد هذا الحق واستعمل جميع نعم الله عليه في كل ما يسخط الله عليه ورد نعمة الله بالدين وخرج عما رضي الله لعباده، ورد حكم الله وتمرد على أوامره بإتباع شرع عدوه إبليس: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ

<<  <  ج: ص:  >  >>