وحاول الكافر إسقاط هذا الدين واستعمل نعم الله عليه في معصية الله يريد بذلك التمرد على دين من خلقه ورزقه وشرع له ما يسعده في دنياه وأخراه، وأصحاب هذا الدين الإسلامي هم وكلاء الله في أرضه وهم خلفاء الله في أرضه ينفذون ما أراد من خير وينهون عن ما ينهى من شر.
قاتلوا هذا الكافر الجاحد لنعمة ربه، فإذا أمسكوه كان لهم أن يقتلوه لأنه عدو لهم يريد لأنه يريد قلب نظام حكم السماء فأمر من خلقه بقتله قتلة دون قتله وهي طرده من مرتبة الإنسان إلى مرتبة الحيوان ليصبح رقيقًا بعد أسره يباع ويشترى ويوهب.
وجعل له حقوقًا تحفظ كرامته فأمر سيده بالإحسان إليه وعدم تكليفه بما لا يطيق، وإذا أسلم يبقي رقيقًا لأنه أسر كافرًا، لكن تثبت ملكيته لمن اشتراه.
والحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق لكن يجدر بالمسلم أن يعتق أخاه، ويسقط حقه الأول لحق أخيه الأخير، وبهذا جاء القرآن ورغب المؤمن بعتق الرقاب وفتح الأبواب الكثيرة للعتق مثل كفارة اليمين، وكفارة القتل الخطأ، وكفارة الظهار وغيرها، ووعد على ذلك جزيل الأجر: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (١٧٦)﴾ البقرة: [البقرة: ١٧٦]