للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المكروه وأثيب على قصد اجتناب المحرم، كما قال النبي : «إنَّما الأَعمالُ بالنِّيَّات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى» متفق عليه (١).

فمن نسي صلاة من خمس صلوات لا يعرف عينها، فالاحتياط أن يصلي الخمس ليتوصل بالأربع إلى تحصيل الواجبة التي نسيها، وإذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة وتعذرت معرفة الطاهرة فالاحتياط اجتنابهما معاً درأً لمفسدة النجس منهما.

وإذا اختلطت دراهم حلال بدراهم حرام وجب اجتنابهما دفعًا لمفسدة الحرام إذا تعذر معرفة الحلال منهما: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بهِ خيْراً يُفَقهْهُ في الدينِ» متفق عليه (٢).

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)[الحديد: ٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]


(١) متفق عليه، أخرجه البُخَارِيُّ برقم (١)، وَمُسْلِمٌ برقم (١٩٠٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم ٣٩٧١، ومسلم برقم ٩٨ - (١٠٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>