للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)[فاطر: ٣٢ - ٣٣].

فالظالم لنفسه الذي يطيع ربه مرة، ويطيع الشيطان مرة، والمقتصد هو الذي يفعل الواجبات، ويجتنب المنهيات، والسابق للخيرات هو الذي يفعل الواجبات والمستحبات، ويبتعد عن المحرمات والمكروهات.

وقد وعد الله الجميع بالجنة، ولكنهم درجات بحسب إيمانهم وأعمالهم، فالظالم هنا من يطيع ربه مرة، ويعصيه مرة، ويطيع الشيطان مرة، ويعصيه مرة فهم الذين: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)[التوبة: ١٠٢].

والظالمون لأنفسهم أكثر الناس: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)[يوسف: ١٠٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)[الأعراف: ١٠٢].

والمقتصدون أقل من الظالمين، والسابقون بالخيرات أقل الناس، فاللهَّم اجعلنا، وإياكم من السابقين المقربين أتباع الأنبياء والمرسلين: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>