هل التعليم فيه ذلة؟.
النبي ﷺ يجلس مع الصحابة يعلمهم الدين فهل هذا فيه ذلة؟
لا، بل فيه عزة.
لكن لما يجري النبي ﷺ خلف أبي لهب، وخلف أبي جهل، وخلف الوليد بن المغيرة، وخلف عقبة بن أبي معيط فهل هذا فيه ذلة؟ نعم.
فالتعليم فيه حظٌ للنفس والدعوة فيها انكسارٌ للنفس، فالعلم يؤخذ بالعزة، والدعوة تؤخذ بالذلة والصبر والتحمل والتواضع: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
فالدعوة أعظم الأعمال، وأم الفرائض والسنن، وأعظم سبب لنزول الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
فالدعوة للهاربين والشاردين، والتعليم للطالبين والراغبين، والأمة الآن هاربة أم طالبة؟ لاشك أنها هاربة.
والدعوة تكون لشرار الناس، والتعليم يكون لخيار الناس، ولهذا قال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
والصحابة تعلموا من أول يوم الدعوة إلى الله فصارت فطرة، واليوم نريد التخلص من الدعوة لما فيها من المَشاق، وبذل المال، والنفس، والوقت، لماذا؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.