وعلامة نور الهداية في القلب التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، و الاستعداد للموت قبل نزوله: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ١ - ٥].
وكلما زاد الجُهد بإعلاء كلمة الله زاد الإيمان، وزادت الهداية، وزادت أعمال الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والمسلم أعقل الناس، وكل ما سواه ليس بعاقل: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [الفرقان: ٤٤].
وحب الدنيا يُنقص الهداية، ويُضعف نور الإيمان في القلب، ويُقلل الطاعات، ويفتح أبواب المعاصي، ويُشغل العبد بالمباحات عن المسنونات، ولا يجتمع حب الدنيا مع حب الدين أبدًا، كما لا يجتمع النور