للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والضلال الجزئي: هو ضلال بعض المسلمين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ومزجوا في حياتهم بين الحلال والحرام، وبين الصغائر والكبائر، وبين الطاعات والمعاصي.

والضلال الفكري: هو ضلال بعض المسلمين الذين اقتصروا على إصلاح أنفسهم وغفلوا وقصروا في إصلاح غيرهم: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

ولخروج الناس من هذا الضلال العالمي، وهذا الظلام العالمي لابد من ثلاثة أمور:

الأول: دعاء الهداية.

الثاني: جُهد الهداية.

الثالث: لزوم بيئة الهداية.

أما دعاء الهداية: فقد أمر الله سبحانه عباده به بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

وقال ﷿ في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ» أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ٢٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>