واتقاء هذه الأمور الثلاثة من تقوى الله ﷿، وأمرنا كذلك باتقاء الفتن بقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾ [الأنفال: ٢٥].
الثاني: لباس التقوى، وهو الإيمان وفعل الطاعات واجتناب المعاصي، وهذا اللباس أعظم اللباسين؛ لأنه يقي الإنسان من فضوح الدنيا والآخرة، وفضوح الآخرة شرًا من فضوح الدنيا، والأول يقي الإنسان ويستر عورته الحسية في الدنيا، وهو مطلوب شرعًا: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦].
وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].
وخير زادِ في الدنيا والآخرة هو التقوى، ومن أراد الحج فعليه أن يتزود من التقوى بما يعفه عن السؤال والاستشراف، والنهب والغصب والسرقة: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧].
وهذا لأجل أن تخلص الذلة، والافتقار لله وحده: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].