للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وعن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قال للنبي : «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بعدك، وفي رواية: غَيْرَكَ بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» أخرجه مسلم (١).

والاستقامة على أوامر الله، وتقوى الله ﷿ كله من فضل الله ﷿، ولا ينجي أحد عمله، بل ذلك من فضل الله ورحمته عليه، ولكن العمل سبب لدخول الجنة.

وعن أبي هريرة قال: قال الرسول : «لن يدْخل أحد مِنْكُم عَمَلِهِ الْجنَّة، قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا؛ إِلَّا أَنْ يتغمدني الله مِنْهُ بفضل ورحمة» متفق عليه (٢).

فتقوى الله ﷿ تعظيم الرب، بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حرماته، وحرمات الله هي ما جعله محترمًا من الأماكن أو الأزمان أو الأشخاص، فالذي يعظم حرمات الله هذا دليل على تقواه ربه.

فالأماكن: كالحرمين والمساجد.

والزمان: كالأشهر الحرم.

والأشخاص: كإخوانه الآدميين، وإخوانه المسلمين في الإسلام، فيحترمهم، ولا يحقر أحدًا منهم.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>