وعن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قال للنبي ﷺ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بعدك، وفي رواية: غَيْرَكَ بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» أخرجه مسلم (١).
والاستقامة على أوامر الله، وتقوى الله ﷿ كله من فضل الله ﷿، ولا ينجي أحد عمله، بل ذلك من فضل الله ورحمته عليه، ولكن العمل سبب لدخول الجنة.
وعن أبي هريرة قال: قال الرسول ﷺ: «لن يدْخل أحد مِنْكُم عَمَلِهِ الْجنَّة، قَالُوا: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: وَلَا أَنا؛ إِلَّا أَنْ يتغمدني الله مِنْهُ بفضل ورحمة» متفق عليه (٢).
فتقوى الله ﷿ تعظيم الرب، بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حرماته، وحرمات الله هي ما جعله محترمًا من الأماكن أو الأزمان أو الأشخاص، فالذي يعظم حرمات الله هذا دليل على تقواه ربه.
فالأماكن: كالحرمين والمساجد.
والزمان: كالأشهر الحرم.
والأشخاص: كإخوانه الآدميين، وإخوانه المسلمين في الإسلام، فيحترمهم، ولا يحقر أحدًا منهم.
(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٨). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨١٦).