للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك تعظيم ما حرمه الله من المعاهدات فلا يحل لأحد نقضها سواء كانت بين المسلمين، أو كانت بين المسلمين، والكفار، وكذلك العقود: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].

وقال الله ﷿: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)[الإسراء: ٣٤].

وتعظيم الشعائر وهي العبادات الظاهرة:

كالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والآذان والإقامة، والصلاة والصيام، وغيرها من شعائر الإسلام، فهذه إذا عظمها المسلم كان هذا دليل على تقواه؛ لأن التقوى هي التي تحمل العبد على تعظيم الشعائر، وامتثال الأوامر واجتناب النواهي: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

وحرمة الآدمي، وحرمة المسلم عظيمة، فلا يجوز قتل النفس بغير حق: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢)[المائدة: ٣٢].

لأن حرمة المسلمين واحدة، ومن انتهك حرمة شخصًا من المسلمين، فكأنما انتهك حرمة جميع المسلمين؛ لأن حرمة المسلمين واحدة، وكما أن من كذب رسولًا واحدًا، فكأنما كذب جميع الرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>