ومن علامات حياة القلب أن يشتاق إلى طاعة الله أعظم من اشتياق الجائع للطعام، واشتياق الظمآن للشراب، وأن يتألم لفوات الطاعة أعظم من تألم صاحب المال لفوات ماله، وأن يجد في الصلاة قرة عينه وسروره: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].
وقال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾ [الفرقان: ٦٣ - ٦٤].
وأن يشهد في كل أعماله منة الله عليه فيه، وتقصيره في حق الله ﷿، وأن يمتلأ قلبه بتعظيم الله وحمده وتمجيده، وتعظيم أوامره ونواهيه، ومعرفه قدره سبحانه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)﴾ [الحجرات: ١٧].