وراحة القلب والبدن، والسلامة من التعب، والكد في طلب الدنيا، إنما ينال ذلك بالإجمال في الطلب، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا، وهمومها، كما قال النبي ﷺ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» أخرجه ابن ماجة بسند صحيح (٢).
فتقوى الله ﷿ تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، ولهذا أمر بهم النبي ﷺ في قوله:«اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» أخرجه أحمد والترمذي بسند حسن (٣).
• والدين ركنان:
عبادة الحق .. والإحسان إلى الخلق.
قال الله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].
فتقوى الله ﷿ توجب للعبد محبة الله له، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته، والتقصير في فعل الطاعات، أو في فعل السيئات يمحوه إتباع ذلك
(١) صحيح/ أخرجه ابن ماجة برقم: (٢١٤٤). (٢) صحيح/ أخرجه ابن ماجة برقم: (٢١٤٤). (٣) حسن/ أخرجه أحمد برقم: (١٥٨)، والترمذي برقم: (١٩٨٧).