للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انتكاس في الذوق، وانتكاس في العقل، والعُري النفسي من الحياء والتقوى، وهو ما تجتهد فيه أقلامٌ من أهل الباطل والنكسة والردة إلى الجاهلية: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٥٠].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].

والتزود في السفر شأن العقلاء، فإن فيه الاستغناء عن المخلوقين، والكف عن سؤالهم أموالهم، وفي الإكثار منه نفع وإعانة للمسافرين وزيادة قرب لرب العالمين هذا بسفر الدنيا، وأما الزاد الحقيقي فهو زاد التقوى الذي هو زاد إلى الدار الآخرة إلى دار القرار، وهو الموصل لأكمل لذة وأكمل نعيم دائمًا أبدًا: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)[البقرة: ١٩٧].

أهل الإيمان والتقوى هما الفائزون بالسعادة في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)[يونس: ٦٢ - ٦٤].

وماذا أعد الله للمتقين في الآخرة؟ وماذا ينتظرهم من النعيم المقيم؟

فلنسأل القرآن؛ لنعلم ماذا أعد الله لعباده المتقين: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)[الرعد: ٣٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>