للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وآدم ليس عنده من يذكره، وليست عنده العزيمة لقلة الُمعين، فأغراه الشيطان، ووسوس له، واستمع آدم وحواء لإغراء الشيطان بشجرة الخلد، ومُلك لا يبلى، كما قال سبحانه: ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة: ٣٥ - ٣٦].

وكذلك بنو إسرائيل حين طلبوا من موسى أن يجعل لهم يوم راحة يتخذوه عيدًا للعبادة، ولا يشتغلون فيه بالكسب، فجعل لهم يوم السبت، ثم كان الابتلاء، ليربيهم الله، ويُعلمهم كيف تقوى إرادتهم على المغريات والأطماع والشهوات؟ وكيف ينهضون بعهودهم حين تصطدم بهذه المغريات والأطماع؟.

فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت شرعًا، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم، وذلك ابتلاء من الله، ولم يصمد فريق من بني إسرائيل لهذا الابتلاء، فاحتالوا، كما قال سبحانه: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)[الأعراف: ١٦٣].

فمسخهم الله قردة خاسئين، كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)[الأعراف: ١٦٦].

العقبات التي تواجه الإنسان:

تواجه الإنسان في حياته عقبتان:

عقبة داخلية

وعقبة خارجية.

<<  <  ج: ص:  >  >>