للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)[الروم: ٦٠].

والصبر المحمود:

هو الذي لا يشغلك عن الطاعات، فمن أقعده الصبر عن العمل، فقد أباح الله له أن يأخذ حقه، فلا يكون صبرك على من أذاك، شاغلًا لك عن طاعة مولاك، وسببًا لملء قلبك بالغل والحقد والعدوان، ولئلا يشغلك هذا، فقد أباح الله لك الانتقام.

قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)[البقرة: ١٩٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)[الشورى: ٣٩].

فالصبر من أجل رؤية حكمة القادر الذي قدر، ومن أجل امتثال أمر الله في الصبر، ومن أجل الحصول على عظيم الثواب، وتسليم القلب لكل ذلك من أعظم مقامات الدين.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)[آل عمران: ٢٠٠].

والصبر من أعظم المقامات، إذا استكمل أنواعه.

والأخلاق درجات، الانتقام، وأعلى منه الصبر، وأعلى منه كظم الغيظ، وأعلى منه العفو حتى لا يبقى منه آثرٌ في القلب، وأعلى منه الإحسان إلى المعتدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>